علي أكبر السيفي المازندراني

207

مقياس الرواية

غاية البعد . ولكن عند الممارسة والتأمل يظهر أنّه لا يليق بمن له أدنى مسكة أن يُحَدِّث بحديث في حكم شرعي ويسنده إلى شخص مجهول بضمير ظاهر في الإشارة إلى معلوم فكيف بأجلّاء أصحاب الأئمة ( عليه السلام ) كمحد بن مسلم وزرارة وغيرهما . ولقد تكثّر في كلام المتأخرين رد الاخبار بمثل هذه الوجوه التي لا يقبلها ذو سليقة مستقيمة . « 2 » فانّ الظاهر من صدر كلام صاحب المعالم ( قدس سره ) حجية مطلق المضمرات وأنّها بأجمعها كانت في الأصل مسندة ، وإن استعبد الاسناد إلى غير الإمام ( عليه السلام ) أو المجهول عن أجلّاء الأصحاب في الذيل ولكن لم يَخُصُّ الاستبعاد بهم . وتبعه في ذلك صاحب الحدائق ( قدس سره ) حيث حسّن كلام صاحب المعالم قبل نقله بقوله : « وللَّه‌دَرُّ المحقّق الشيخ حسن في المعالم حيث ردّ ذلك فقال : 000 » . « 1 » ومال إلى ذلك الشيخ الحُرّ العاملي « 2 » فانّه بعد نقل كلام الشيخ حسن ( رحمهما الله ) في المنتقى استظهر من كلامه ان مطلق المضمرات في حكم المسانيد من غير تغيير شيٍ منها . وممّن اختار ذلك هو المحقق المامقاني ( قدس سره ) . فانّه بعد ما نقل عن بعض المحققين حجية مضمرات مثل محمد بن مسلم وزرارة وأضرابهما من الأجلاء ، ترقّى عن ذلك وقال : « بل الظاهر أن مطلق الموثقين من أصحابنا أيضاً كذلك ، لأن ظاهر حال أصحاب

--> ( 2 ) - / الحدائق الناضرة / ج 5 / ص 312 و 311 . ( 1 ) - / الحدائق الناضرة / ج 5 / ص 312 و 311 . ( 2 ) - / خاتمة الوسائل / ج 20 / الفائدة الحادي عشرة .